محمد الحفناوي
405
تعريف الخلف برجال السلف
إن في نار هواكم جنّتي * لو علمت الحبل منكم يتصل أمّنوا روعة قلبي باللّقا * فانتظار الوعد قرب إن حصل وهي طويلة ، ومن نظمه البليغ يرثي فيه إمام الموحدين الشهير الولي الكبير سيدي محمد بن يوسف السنوسي الحسني رضي اللّه عنه ونفعنا بعلومه آمين هذه القصيدة اللزومية : ما للمنازل أظلمت أرجاؤها * والأرض رجّت حين خاب رجاؤها وأتى عليها النقص من أطرافها * وتراكمت وتعاظمت أرزاؤها رزء عظيم خطبه ومصيبة * لم ندر يا للقوم كيف عزاؤها فقد السنوسي الإمام محمد * وهو ابن يوسف هدّ منه علاؤها قد كان بحرا للمعارف زاخرا * فانزاح عنها حين بثّ غطاؤها ودعا إلى التوحيد دعوة مخلص * وإلى الشريعة فاستنار ضياؤها [ 9 ] هذا الذي ورث النبيّ فأصبحت * علل الضلال به استفيد دواؤها هذا الذي تبع النبيّ وصحبه * فانجاب عن سبل الهدى ظلماؤها يا أيها النفس المقدّسة التي * لبقائها المحمود كان فناؤها يا أوحد العلماء يا علما به * كلّ العلوم بدت لنا أنحاؤها يا درّة الزّهّاد يا غوثا به * يرجى لأمراض القلوب شفاؤها كم جاءت الدنيا تسوق رئاسة * يبغي إليك تقرّبا أبناؤها فأبيت عنها معرضا مستحقرا * لم يخدعنك جمالها وبهاؤها وجعلتها نحو الجنان مطيّة * وسبيل ترحال وذاك جزاؤها من للتآليف التي ألّفتها * يبدي بها ما استشكلت قرّاؤها من للعلوم على اختلاف فنونها * يبدي لها نكتا يروق سناؤها من للقلوب إذا صدت وإذا قست * تأتي مواعظه فيذهب داؤها